أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

132

معجم مقاييس اللغة

ومن الباب الحبل وهو الحمل وذلك أن الأيام تمتد به . وأما الكرم فيقال له حبلة وحبلة وهو من الباب لأنه في نباته كالأرشية . وأما الحبلة فثمر العضاة . وقال سعد بن أبي وقاص كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا الحبلة وورق السمر . وفيما أحسب أن الحبلة وهي حلي يجعل في القلائد من هذا ولعله مشبه بثمره . قال : ويزينها في النحر حلي واضح * وقلائد من حبلة وسلوس ( حبن ) الحاء والباء والنون أصل واحد فيه كلمتان محمولة إحداهما على الأخرى . فالحبن كالدمل في الجسد ويقال بل الرجل الأحبن الذي به السقي . والكلمة الأخرى أم حبين وهي دابة قدر كف الإنسان . ( حبو ) الحاء والباء والحرف المعتل أصل واحد وهو القرب والدنو وكل دان حاب . وبه سمي حبي السحاب لدنوه من الأفق . ومن الباب حبوت الرجل إذا أعطيته حبوة وحبوة والاسم الحباء . وهذا لا يكون إلا للتألف والتقريب . ومنه احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بثوب وهي الحبوة والحبوة أيضا لغتان . والحابي السهم الذي يزحف إلى الهدف والعرب تقول حبوت للخمسين إذا دنوت لها . وذكر الأصمعي كلمة لعلها تبعد في الظاهر من هذا الأصل قليلا وليست في التحقيق بعيدة قال فلان يحبو ما حوله أي يحميه ويمنعه . قال ابن أحمر :